العلامة الحلي
43
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
- وهو قول بعض الشافعيّة - لأنّ عليه ضرراً في تأخّر حقّه ( 1 ) . والضرر لحقه بواسطة التأجيل ، وهو من فعله ، ورضي به من غير كفيل ، فلم يكن له إزالته بعد ذلك ، وكما أنّه ليس له مطالبته بالحقّ في الحال ، كذا ليس له المطالبة بكفيل ، كما لو لم يسافر . ولو أراد صاحب المال أن يسافر معه ليطالبه عند الحلول ، فله ذلك بشرط أن لا يلازمه ملازمة الرقيب . إذا ثبت هذا ، فإنّه إذا حلّ الأجل وهو في السفر وتمكّن من الأداء ، وجب عليه إمّا برجوعه أو بإنفاذ وكيله أو ببعث رسالته ( 2 ) أو بغيره من الوجوه . مسألة 289 : الهبة من الأدنى للأعلى لا تقتضي الثواب ؛ للأصل ، وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) . فإن شرطه ، صحّ عندنا ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) . وللشافعي قولان على تقدير عدم اقتضاء الثواب ( 5 ) .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 337 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 117 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 17 . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة : " رسالة " . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 454 ، التنبيه : 139 ، الحاوي الكبير 7 : 549 ، حلية العلماء 6 : 57 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 530 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 243 ، و 6 : 329 ، روضة الطالبين 4 : 446 ، منهاج الطالبين : 172 ، المغني 6 : 331 . ( 4 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 454 ، التنبيه : 139 ، الحاوي الكبير 7 : 550 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 530 ، حلية العلماء 6 : 58 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 329 ، روضة الطالبين 4 : 446 - 447 ، منهاج الطالبين : 172 ، المغني 6 : 332 .